مجد الدين ابن الأثير

83

النهاية في غريب الحديث والأثر

قال القتيبي : هذا غلط ، إلا أن يكون من المقلوب ، والصحيح وأيت من الوأي : الوعد ، يقول : جعلته وعدا على نفسي . ( س ) وفي حديث الرؤيا ( فاستأى لها ) بوزن استقى . وروي فاستاء لها بوزن استاق ، وكلاهما من المساءة ، أي ساءته . يقال استاء واستأى ، أي ساءه . وقال بعضهم : هو استالها بوزن اختارها ، فجعل اللام من الأصل ، أخذه من التأويل ، أي طلب تأويلها ، والصحيح الأول . وفي حديث جرير ( بين نخلة وضالة وسدرة وآءة ) الآءة بوزن العاهة ، وتجمع على آء بوزن عاه ، وهو شجر معروف ، وأصل ألفها التي بين الهمزتين واو . ( باب الهمزة مع الهاء ) ( أهب ) في حديث عمر ( وفي البيت أهب عطنة ) الأهب - بضم الهمزة والهاء وبفتحهما - جمع إهاب وهو الجلد . وقيل إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأما بعده فلا . والعطنة : المنتنة التي هي في دباغها . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق ) قيل : كان هذا معجزة للقرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، كما تكون الآيات في عصور الأنبياء . وقيل المعنى : من علمه الله القرآن لم تحرقه نار الآخرة ، فجعل جسم حافظ القرآن كالإهاب له . ومنه الحديث ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) . [ ه‍ ] ومنه قول عائشة في صفة أبيها رضي الله عنهما ( وحقن الدماء في أهبها ) أي في أجسادها . وفيه ذكر ( أهاب ) ، وهو اسم موضع بنواحي المدينة . ويقال فيه يهاب بالياء . ( أهل ) ( س ) فيه ( أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ) أي حفظة القرآن العاملون به هم أولياء الله والمختصون به اختصاص أهل الانسان به . ومنه حديث أبي بكر في استخلافه عمر رضي الله عنهما ( أقول له إذا لقيته : استعملت عليهم